تواصل رؤية مشروع “سوريا بلا مخيمات” مسارها نحو إنهاء واقع المخيمات، من خلال دعم عودة العائلات إلى مناطقها وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار، فيما تضطلع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب بدور في متابعة هذا الملف والتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، بما يرتبط باحتياجات العائلات خلال مراحل العودة والاستقرار.
وفي إدلب، يشمل هذا المسار العمل على تأمين متطلبات العودة وتحسين الظروف المعيشية والخدمية للعائلات، إلى جانب متابعة أوضاع الأسر بعد مغادرة المخيمات ودعم قدرتها على الاستقرار واستعادة مصادر دخلها، بالتوازي مع تأهيل المساكن والمناطق المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية.
انخفاض أعداد العائلات في المخيمات
قالت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد إن آخر تحديث لبيانات العائلات في المخيمات جرى في 10 أيلول مشيرة إلى أن عدد العائلات المسجلة قبل التحرير بلغ 261.063 عائلة، في حين يبلغ عدد العائلات الموجودة حالياً في المخيمات 82.303 عائلات، مقابل عودة 165.813 عائلة إلى مناطقها، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 68.5%.
وأضافت الرشيد في حديث لموقع الإخبارية أن عدد المخيمات الحالية يبلغ 634 مخيماً، جرى دمج 136 منها، فيما أُفرغ 269 مخيماً بشكل كامل، ضمن المسار التدريجي لإنهاء المخيمات.
العودة والاستقرار أولوية في المرحلة المقبلة
أوضحت الرشيد أن الهدف يتمثل بإنهاء المخيمات تدريجياً خلال عامي 2026 و2027، مع ارتباط ذلك بتأمين عودة آمنة وكريمة للعائلات وتحقيق الاستقرار في مناطقها.
وبيّنت أن المديرية تنسق في هذا الملف مع المحافظة والجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مع التركيز على تأهيل المنازل المتضررة، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء، ودعم المدارس والمراكز الصحية، إلى جانب توفير مقومات تساعد العائلات على استعادة مصادر دخلها.
دعم العائلات بعد مغادرة المخيمات
لفتت الرشيد إلى أن الأولوية تشمل الفئات الأكثر احتياجاً، ومن بينها الأرامل والأيتام وذوو الإعاقة وكبار السن والعائلات التي فقدت مصادر دخلها، مع توجه نحو الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى دعم التمكين الاقتصادي والمشاريع الصغيرة وسبل العيش.
وأضافت أن تمويل هذا المسار يعتمد على حزم متكاملة تشارك فيها الحكومة والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية، مع وجود تمويل حكومي مخصص لملفات العودة والاستقرار والبنى التحتية، إلى جانب الشراكات والمساهمات.
وأكدت أن العمل يهدف إلى تجنب تكرار الجهود وتوجيه الموارد نحو الأسر الأكثر احتياجاً، مع استمرار متابعة العائلات بعد مغادرتها المخيمات، مشيرة إلى أن نجاح المشروع لا يقاس بعدد الخيام التي أُغلقت فقط، وإنما بقدرة العائلات على الاستقرار واستعادة حياتها في مناطقها.
وشهدت محافظة إدلب خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في وتيرة قوافل العودة الطوعية من المخيمات إلى مناطق العائلات الأصلية، ضمن مسار “سوريا بلا مخيمات” الذي يستهدف إنهاء ملف النزوح الداخلي تدريجياً.
وشملت عمليات العودة عائلات توجهت إلى مناطق في إدلب وحماة ودمشق وريفها وحمص وحلب، مع مشاركة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب إلى جانب المحافظة ومنظمات إنسانية في تنظيم القوافل وتأمين متطلبات العودة.
وتزامنت عمليات العودة مع إجراءات لإغلاق المخيمات وتأهيل المناطق التي تستقبل العائلات، إذ أعلنت الجهات المعنية إغلاق أكثر من 200 مخيم ضمن الخطة الوطنية، مع استمرار العمل على توفير الظروف اللازمة لاستقرار العائدين.
وتبرز الخدمات الأساسية وتأهيل المساكن والبنى التحتية وتأمين سبل العيش كعوامل مرتبطة باستدامة العودة، في وقت تستهدف الخطة الوصول إلى إنهاء ملف المخيمات بحلول أيلول 2027.
The post الشؤون الاجتماعية والعمل للإخبارية: انخفاض أعداد العائلات في المخيمات بنسبة 68.5% appeared first on الإخبارية السورية.
\n\n
المصدر: الإخبارية السورية https://alikhbariah.com/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7/

