أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات توقيع اتفاقية إنشاء كبل “إيبلا” البحري بين الشركة السورية للاتصالات وهيئة الاتصالات القبرصية “سيتا”، وشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” الأمريكية، لينتقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ ضمن خطة الوزارة لتحديث الاتصال الدولي لسوريا وتنويع مساراته.
وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية الأحد 13 أيلول أن الكبل الجديد يربط مدينة طرطوس بمحطة “بنتاسكيناوس” في قبرص، ويضم 24 زوجاً من الألياف الضوئية، تتيح نقل البيانات بسعة تبلغ 31 تيرابت في الثانية عند بدء التشغيل، مع إمكانية التوسع إلى 370 تيرابت في الثانية، مشيرة إلى أنه سيوفر اتصالاً مباشراً بقبرص، ومنها عبر شبكات “سيتا” إلى الشبكات الأوروبية والعالمية.
وبحسب الوزارة، يأتي “إيبلا” ليخلف كبل “أوغاريت” الذي دخل الخدمة عام 1995، وتبلغ سعته الحالية نحو 2 تيرابت في الثانية، بعد تطوير معداته وتوسيع السعات الواردة من خلاله في صيف 2025.
ويتيح الكبل الجديد زيادة كبيرة في السعات الدولية المتاحة لسوريا، بما يدعم تحسين خدمات الاتصالات وتلبية احتياجات المواطنين والمؤسسات والاقتصاد الوطني.
منظومة متكاملة لتطوير الإنترنت
وتعمل الوزارة على تطوير بنية الاتصالات والإنترنت لسوريا من خلال رؤية متكاملة تجمع بين الألياف البحرية الحديثة، والشبكة الوطنية الأساسية، والمسارات البرية الإقليمية، لتحسين السعات لمشغلي الاتصالات ولمزودي الخدمات وبالتالي للمواطنين.
وبينت الوزارة أن “إيبلا” يجدد الربط المباشر بقبرص، فيما يخطط لإنشاء محطة إنزال سورية على كبل “ميدوسا”، لتوسيع الربط في البحر الأبيض المتوسط وزيادة الوجهات الدولية وخيارات التعامل مع المشغلين الناقلين، ضمن منظومة محايدة ومفتوحة النفاذ.
ويتكامل هذان المشروعان مع “سيلك لينك” (SilkLink)، الذي يطور شبكة ألياف وطنية أساسية مفتوحة النفاذ، تربط محطات الإنزال البحرية بالمدن ومراكز البيانات والمشغلين المرخصين والمنافذ البرية الحدودية، بما يتيح توزيع السعات الدولية داخل سوريا، ويدعم دورها في نقل البيانات بين أوروبا ودول الجوار والخليج وآسيا.
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: “لا يمكن أن يعتمد اتصال سوريا الدولي على كبل واحد أو مسار واحد، يجدد “إيبلا” ارتباطنا المباشر بالعالم عبر قبرص، وسيوسع كبل ميدوسا القادم مدانا المتوسطي وخيارات اتصالنا بالمراكز العالمية، وسيوزع “سيلك لينك” هذه السعات عبر شبكة وطنية أساسية مفتوحة النفاذ”.
وأضاف: “نحن قيد التفاوض على كابلات أخرى لتصل إلى محطة إنزال الكابلات في طرطوس والمحطة المزمع إنشاؤها في اللاذقية، وستسهم هذه المشاريع مجتمعة في تحسين الخدمات للمواطنين، وتوفير السعات اللازمة لشبكات الاتصالات الخلوية، وتحويل موقع سوريا الجغرافي إلى ميزة رقمية”.
تحسين الخدمات ودعم الاقتصاد
وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين جودة الاتصال وموثوقيته، وتوفير السعات اللازمة لتوسيع الخدمات الرقمية، ومع دخولها الخدمة واستكمال الشبكات المحلية والمسارات الاحتياطية، ويُتوقع أن تسهم في تقليل مخاطر الانقطاع، وتحسين أداء الخدمات، وخفض الكلفة وتوسيع الخيارات، وتلبية الطلب المتزايد.
ويرتبط وصول هذه المنافع إلى المشتركين باستكمال تطوير الشبكات المحلية، وتحسين جودة التشغيل، وتعزيز المنافسة، وتعمل الوزارة على هذه الجوانب بالتوازي مع مشاريع الاتصال الدولي، لضمان تكاملها ودعم التحسن التدريجي في جودة الخدمات وكلفتها.
وتدعم هذه الاستثمارات استضافة البيانات والتطبيقات داخل سوريا، وتطوير الخدمات السحابية والحكومة الرقمية والتجارة الإلكترونية، وتوسّع فرص الشركات وأصحاب المهارات السوريين في تقديم خدماتهم للأسواق الدولية، وتوفّر مقومات الاتصال الموثوق التي تحتاجها الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية.
تنفيذ مشروع كبل إيبلا البحري
وفي إطار التحضير لتنفيذ المشروع، أوضحت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أنه طُلبت المعدات البحرية من منشأة “NSW” التابعة لشركة “Prysmian”، واختيرت شركة “Elettra” لتنفيذ أعمال مد الكبل وتركيبه في البحر، وستتولى شركة “Nokia” توريد تجهيزات الإرسال الضوئي، وتواصل أعمال المسح البحري للمسار بين “بنتاسكيناوس” وطرطوس، بالتوازي مع برنامج تصنيع الكبل.
وكشفت أنه من المستهدف استكمال أعمال التركيب والاختبارات والتشغيل التجريبي، ليصبح الكبل جاهزاً للخدمة مطلع عام 2028، مشيرة إلى أن هذا الموعد يرتبط باستكمال التراخيص ومراحل التنفيذ، وملاءمة الأحوال البحرية في شرق المتوسط، وتوافر السفن اللازمة لمد الكبل.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة السورية للاتصالات، جمال الدين الخطيب: “تضطلع السورية للاتصالات بدور وطني في ربط المواطنين والمؤسسات ودعم النشاط الاقتصادي، ونسعى باستمرار إلى تحسين جودة خدماتنا وموثوقيتها وتوسيع نطاق إتاحتها بما يلبي احتياجات المشتركين وتطلعاتهم ويشكل مشروع “إيبلا” ركيزة مهمة لهذه الجهود، بما سيتيحه من سعات دولية إضافية تدعم تطوير الخدمات وتلبية الطلب المتزايد على الاتصال”.
من جانبه، الرئيس التنفيذي لهيئة الاتصالات القبرصية “سيتا”، جورجيوس ميتزاكيس قال: إن “سوريا تعمل على مشروع طموح واستثنائي لتطوير بنيتها التحتية الرقمية وتعزيز ارتباطها بالعالم، ونعتز بأن تكون “سيتا” شريكاً في هذا التوجه من خلال “إيبلا”، الذي يعزز التعاون بين سوريا وقبرص، ويفتح آفاقاً أوسع للربط بين شبكات الاتصالات في شرق المتوسط”.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” الأميركية، أدريان شاتكو، أن رؤية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا ملهمة، وتفتح آفاقاً واسعة لتعزيز دور البلاد في الاتصال الدولي، معرباً عن اعتزازه بالمشاركة في تحقيق هذه الرؤية من خلال كبل “إيبلا” البحري، الذي سيسهم في تعزيز مسارات الاتصالات وتنويعها على المستويين الإقليمي والعالمي.
The post وزارة الاتصالات تعلن توقيع اتفاقية إنشاء كبل “إيبلا” البحري بين سوريا وقبرص appeared first on الإخبارية السورية.
\n\n
المصدر: الإخبارية السورية https://alikhbariah.com/%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%86/

