تشهد أسواق حلب تفاوتاً في أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء بين منطقة وأخرى في ظل اختلاف تكاليف الإنتاج والنقل والأعلاف ومصادر تأمين المادة، إلى جانب مطالبات بزيادة الرقابة وضمان انعكاس أي انخفاض في التكاليف على أسعار البيع للمستهلك.
ويترافق ذلك مع مطالبات بإيقاف تصدير اللحوم الحمراء وسط تساؤلات عن تأثير الطلب الخارجي في الكميات المتاحة محلياً ومستويات الأسعار، فيما تتابع الجهات الرقابية حركة السوق والعوامل المؤثرة في الأسعار.
تفاوت الأسعار وضبط الأسواق
وفي هذا السياق، أوضح رئيس دائرة حماية المستهلك في حلب أحمد حمشو لموقع الإخبارية أن تفاوت أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء في الأسواق يعود إلى اختلاف تكاليف التربية والإنتاج والنقل وأسعار الأعلاف ومصادر تأمين المادة، مؤكداً تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار وضمان انعكاس أي انخفاض في التكاليف على السعر النهائي للمستهلك.
وأوضح حمشو أن تفاوت الأسعار بين المناطق والأسواق يرتبط أيضاً باختلاف هوامش الربح بين الحلقات التجارية، مشدداً على أن وجود عوامل تؤثر في التكلفة لا يبرر رفع الأسعار بشكل غير مبرر وأن الرقابة التموينية تتابع حلقات التداول وتقارن أسعار البيع بالتكاليف الفعلية وهوامش الربح المحددة.
وأشار إلى أن المديرية تكثّف دورياتها على الأسواق ومحال بيع اللحوم والفروج وتراجع أسعار البيع مقارنة بأسعار الشراء والفواتير والبيانات المقدمة من التجار، إلى جانب متابعة حركة الأسعار واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين أو من يثبت استغلاله لحاجة المواطنين.
تصدير اللحوم وتأمين حاجة السوق
وحول المطالبات بإيقاف تصدير اللحوم الحمراء، بيّن حمشو أن الموضوع يرتبط بتوازن العرض والطلب والسياسة التجارية والاقتصادية، لافتاً إلى أن زيادة الطلب الخارجي مع محدودية الكميات المتاحة محلياً يمكن أن تؤثر في الأسعار، لكن التصدير لا يعد سبباً وحيداً لارتفاعها في ظل تأثير تكاليف التربية والأعلاف والنقل وحجم الإنتاج وكميات العرض وهوامش الربح.
وأكد أن حماية المستهلك تنظر إلى ضرورة تأمين حاجة السوق المحلية أولاً والحفاظ على استقرار الأسعار، على أن تستند أي إجراءات تتعلق بالتصدير إلى مؤشرات السوق وحجم الإنتاج والكميات المتاحة بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك.
مراقبة الأسعار من المصدر إلى المستهلك
وفي ما يتعلق بآلية الرقابة على أسعار اللحوم والفروج قال حمشو: إن المتابعة تشمل كامل سلسلة السعر من المصدر إلى المستهلك عبر مقارنة أسعار البيع بأسعار الشراء والتكاليف وهوامش الربح والتأكد من وجود الفواتير والوثائق التي تثبت مصدر المادة وسعر شرائها.
وأضاف أن المديرية تتابع انعكاس أي انخفاض في أسعار المواد الأولية أو أسعار الجملة على أسعار المفرق، مؤكداً أن انخفاض تكاليف الشراء يجب أن ينعكس على السعر النهائي للمستهلك، وفي حال ثبوت المبالغة في هامش الربح أو البيع بسعر زائد أو مخالفة البيانات والفواتير، يتم تنظيم الضبط التمويني واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالف، مع استمرار المتابعة لضمان تصحيح السعر.
ويتراوح سعر كيلو لحم الغنم في أسواق حلب حالياً بين 110 آلاف و130 ألف ليرة سورية، وقد يصل في بعض المناطق ولأنواع معينة إلى نحو 180 ألف ليرة، فيما بلغ سعر كيلو لحم الفروج نحو 55 ألف ليرة، ووصل سعر كيلو الجناح إلى نحو 35 ألف ليرة، وسط تفاوت في الأسعار بين الأسواق ومطالبات بتشديد الرقابة عليها.
The post تفاوت أسعار اللحوم في أسواق حلب وسط مطالبات بتأمين حاجة السوق المحلية appeared first on الإخبارية السورية.
\n\n
المصدر: الإخبارية السورية https://alikhbariah.com/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%AA-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%B7%D8%A7/
