أشار الخبير الاقتصادي والمالي علي محمد إلى وجود فجوة كبيرة بين إنتاج النفط واستهلاكه في سوريا، موضحاً أن الإنتاج المحلي يبلغ حالياً بين 100 و102 ألف برميل يومياً، مقابل احتياجات فعلية تتجاوز 300 ألف برميل، مؤكداً أن رفع الإنتاج المحلي وزيادة قدرات التكرير وإنشاء مصاف جديدة باتت ضرورية لتلبية الاحتياجات المحلية من المشتقات النفطية.
وأوضح محمد أن سوريا تواجه ثلاثية صعبة تتمثل بالعوامل الإقليمية والاضطرابات الملاحية في المضائق والممرات البحرية، إلى جانب الارتفاع المتصاعد في أسعار النفط، مشيراً إلى أن سعر البرميل يلامس 105 دولارات، في حين تسجل أسعار المشتقات المكررة ارتفاعاً يتجاوز خام برنت، إذ يبلغ سعر طن المازوت نحو 1600 دولار، في حين يتراوح سعر طن البنزين بين 1400 و1500 دولار.
ولفت إلى أن هذه الارتفاعات تعود إلى أسباب عالمية مرتبطة بأزمات الممرات البحرية وتوقف المصافي في عدد من الدول، في حين يتمثل العامل الثاني بانخفاض الإنتاج المحلي، موضحاً أن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك كبيرة، وحتى في حال وصول الإنتاج المحلي مستقبلاً إلى 300 ألف برميل يومياً، فإن الطاقة التكريرية الحالية للمصافي لن تكون قادرة على تكرير كامل هذه الكمية.
وأكد محمد أن رفع معدلات الإنتاج المحلي خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة القادمة، عبر تأهيل الآبار في دير الزور والحسكة والمنطقة الشرقية، يُعد شرطاً ضرورياً ولا بديل عنه.
وفيما يتعلق بقدرات التكرير، أوضح أن القدرة التصميمية لمصفاة بانياس تبلغ نحو 130 ألف برميل يومياً، في حين لا يتجاوز حجم التكرير الحالي 90 ألف برميل، مشيراً إلى أهمية إعادة تشغيلها بكامل طاقتها بالتوازي مع مصفاة حمص، والحديث عن إنشاء مصاف جديدة قريباً.
وشدد محمد على أن الاعتماد على مصفاتي بانياس وحمص وحدهما لا يكفي لتلبية كامل الاحتياجات المحلية من المشتقات النفطية.
وأكد رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي الخميس 17 أيلول، أن الهدف الرئيس للشركة دعم الشعب السوري ضمن هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها أسواق النفط العالمية.
وأوضح قبلاوي خلال مؤتمر صحفي مع وزير الطاقة محمد البشير، مستجدات قطاع النفط والإجراءات المتخذة خلال المرحلة الراهنة، أن الشركة درست التفاصيل التنفيذية وذللت العقبات بما يضمن تنفيذ عملية الدعم بسلاسة، وتحقيق الغاية المطلوبة منها
ولفت إلى أن هناك خطة كاملة لإعادة تأهيل جذري لعدد كبير من آبار النفط في سوريا، مؤكداً وجود خطة لتأسيس مصفاة نفط ثالثة في المنطقة الشرقية ستضاف إلى مصفاتي بانياس وحمص
وأكد وزير الطاقة محمد البشير خلال المؤتمر أن تعديل الأسعار فُرض كإجراء مؤقت لتحقيق استدامة التوريد، مشيراً إلى أن توقف مصفاة بانياس رفع مؤقتاً الحاجة إلى استيراد مشتقات نفطية جاهزة في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً.
The post خبير اقتصادي: فجوة كبيرة بين إنتاج النفط واستهلاكه في سوريا والحاجة تتطلب زيادة عدد المصافي appeared first on الإخبارية السورية.
\n\n
المصدر: الإخبارية السورية https://alikhbariah.com/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%81%D8%AC%D9%88%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D8%B3/
