أكد خبير القانون الدولي والعلاقات الدولية محمود أحمد عثمان أن الإدارة السورية عملت منذ بداية التحرير على حل الملفات العالقة مع المجتمع الدولي، وأثبتت حسن نيتها في التعاون مع الإقليم والعالم لإعادة سوريا إلى مكانتها الطبيعية كدولة تصون حقوقها وتتعاون بندية وعلى أساس المصلحة المشتركة.
وأوضح عثمان في تصريح للإخبارية الخميس 10 أيلول أن الإدارة السورية، وعلى لسان السيد الرئيس أحمد الشرع منذ اليوم الأول، أعلنت رغبتها في التعاون مع الإقليم والعالم، وبناء على ذلك فتحت الملفات العالقة بين سوريا والمجتمع الدولي، والتي تسببت سابقاً في تجميد دور البلاد كدولة لمدة خمسين عاماً.
وأشار إلى أن هذه الملفات شملت مكافحة الإرهاب، والأسلحة الكيميائية، والطاقة النووية، والمخدرات والتهريب العابر للحدود، موضحاً أن الدولة السورية عملت على فصل هذه الملفات وحلحلة كل منها على حدة عبر اتفاقيات ثنائية، ومن خلال الزيارات المكثفة لوزير الخارجية أسعد الشيباني إلى دول العالم الغربي لتوقيع الاتفاقيات وشرح وجهة النظر السورية.
وقال عثمان إن التعامل مع هذه الملفات يجري خطوة بخطوة، معتبراً أن القرار الأخير يمثل ملفاً جديداً يثبت تخلص سوريا من معظم هذا العبء الذي خلفه النظام البائد.
ولفت إلى أن الدول تتعامل ببراغماتية وواقعية وفق أحكام القانون الدولي، وأن جدية الإدارة السورية في تجنب التصادم مع المجتمع الدولي، والحرص على التعاون والالتزام بالقانون الدولي في قضايا الإرهاب والأسلحة الكيميائية والنووية ومكافحة المخدرات وتهريب البشر، إضافة إلى ملفات حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وحرية التعبير والتعاون مع دول الجوار، تسهم في تحسين العلاقات الإقليمية.
وأضاف أن الصحافة العراقية واللبنانية والأردنية والتركية تشهد إشادة واسعة بالجار السوري، وهو ما لم يحدث طوال عقود النظام البائد، مشيراً إلى أن الدول الكبرى تتابع الواقع الميداني وتدرك جدية الإدارة السورية في البناء والتنمية وإصلاح العلاقات الدولية، مع الحفاظ على الثوابت الأساسية وفي مقدمتها الأمن والاستقرار والاقتصاد.
وفيما يتعلق بالاستفادة من الطاقة النووية السلمية، دعا عثمان وزارة الخارجية إلى توقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول التي تمتلك خبرة طويلة في هذا المجال، ولا سيما دول الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية وروسيا وغيرها، بهدف تسريع استفادة سوريا من الطاقة النووية السلمية.
وأوضح أن سوريا لا تمتلك حالياً البنية التحتية التقنية والتكنولوجية التي تؤهلها لبناء مفاعل نووي سلمي بمفردها، معتبرا أن الاتفاقيات الثنائية القائمة على الاستثمار طويل الأجل يمكن أن تسرع هذا المسار.
وأكد عثمان أن تفعيل القرار المتعلق بالطاقة النووية السلمية بشكل فعلي خلال السنوات الخمس القادمة يمكن أن ينقل الاقتصاد السوري إلى آفاق جديدة، لافتاً إلى أن الطاقة النووية تتميز بأنها زهيدة التكلفة ومستدامة مقارنة بالطاقات الأخرى، بما يتيح تحقيق قفزات نوعية في الاقتصاد الوطني عبر اتفاقيات مرتقبة مع الدول ذات الخبرة الطويلة في هذا المجال.
وأعرب رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة عن تطلع سوريا إلى الخطوة الإيجابية التي وعدت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف عدم الامتثال عن سوريا، خاصة بعد الإنجازات غير المسبوقة التي حققتها السلطات الوطنية المختصة.
وخلال الإحاطة التي قدمتها سوريا ممثلة بوزارة الخارجية والمغتربين وهيئة الطاقة الذرية السورية أمام ممثلي وسفراء الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم في مقر الوكالة بفيينا أكد العكلة أن استمرار إدراج بند عدم الامتثال على جدول أعمال مجلس المحافظين في دورة أيلول الحالية سيؤدي إلى هدر غير مبرر للموارد والجهود.
وأكد العكلة أن الحكومة السورية غير معنية بالنشاطات النووية غير المعلنة التي قام بها النظام البائد، والتي أدّت إلى وضع سوريا في حالة عدم الامتثال.
The post خبير قانون دولي: سوريا تفتح الملفات العالقة وتثبت جديتها لاستعادة مكانتها الإقليمية والدولية appeared first on الإخبارية السورية.
\n\n
المصدر: الإخبارية السورية https://alikhbariah.com/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D8%B3/
